جلال الدين السيوطي
373
شرح شواهد المغني
حتّى أبير مالكا وكاهلا هذا صدر أبيات قالها امرؤ القيس بن حجر حين بلغه ان بني أسد قتلت أباه ، وبعده : القاتلين الملك الحلاحلا * خير معدّ حسبا ونائلا وخيرهم قد علموا فواضلا * يا لهف هند إذ خطئن كاهلا نحن جلبنا القرّح القوافلا * يحملننا والأسل النّواهلا مستفرمات بالحصى جوافلا * تستثفر الأواخر الأوائلا قوله : شيخي : يعني أباه . وأبير : أهلك . ومالك وكاهل : قبيلتان . والحلاحل : السيد . وحسبا : شرفا . ونائلا : عطاء . وهند : أخت امرئ القيس . والقرّح : الخيل المسنة . والقوافل : الضامرة . والأسل : الرماح . والنواهل : العطاش . ومستفرمات : تضرب فروجها بالحصى من شدّة المسير وسرعته . وجوافل : سريعة : وتستثفر : تضرب بالحصى أثفارها . 182 - وأنشد : قهرناكم حتّى الكماة ، فأنتم * تهابوننا حتّى بنينا الأصاغرا الكماة : جمع كمي ، وهو الشجاع . قال الجوهري : كأنهم جمعوا كاميا ، مثل قاض وقضاة ، وهو غاية لما قبله في القوّة . والأصاغر : غاية لما قبله في الضعف .